أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
87
نثر الدر في المحاضرات
الباب الثامن نكت مستحسنة للقضاة قال شريح « 1 » : إنّا لا نعيب الشهود ولا نلقّن الخصوم ولم نسلّط على أشعاركم وأبشاركم ، 7 نما نقضي بينكم ، فمن سلّم لقضائنا فبها ، ومن لا ، أمرنا به إلى السّجن . كتب الفضل بن الربيع إلى عبد اللّه بن سوّار يسأله أن يشتري له ضيعة ، فكتب إليه : إن القضاء لا يدنّس بالوكالة . قال الزّهري : ثلاث إذا كنّ في القاضي فليس بقاض إذا كره اللّوائم ، وأحبّ المحامد ، وكره العزل . قال أيّوب : إن من أصحابي من أرجو دعوته ، ولا أجيز شهادته . وقال سوّار : ما أعلم أحدا من أصحابي أفضل من عطاء السّلمي ، ولو شهد عندي على فلسين ما أجزت شهادته - يذهب إلى أنّه ضعيف ليس ، بالحازم . وكان أبو هريرة « 2 » لا يجوّز شهادة أصحاب الحمير .
--> ( 1 ) هو شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي ، أبو أمية ، من أشهر القضاة الفقهاء في صدر الإسلام ، توفي سنة 78 ه ( الأعلام 3 / 161 ) . ( 2 ) أبو هريرة : اختلف في اسمه في الجاهلية والإسلام واسم أبيه على أقوال متعددة ، والأشهر أن اسمه عبد الرحمن بن صخر ، وهو من الأزد ، ثم من دوس . يقال : كان اسمه في الجاهلية عبد شمس ، وقيل : عبد نهم ، وقيل : عبد غنم ، ويكنى بأبي الأسود ، فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عبد اللّه ، وقيل : عبد الرحمن ، وكنّاه أبو هريرة وثبت في الصحيح أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال له : « أبا هرّ » . وثبت أنه قال له : « يا أبا هريرة » ، وهو أكثر الصحابة رواية لحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . توفي سنة 59 ه ( انظر ترجمته في : البداية والنهاية 8 / 109 - 121 ، كتاب الوفيات ص 71 ، حلية الأولياء 1 / 386 ، الإصابة ترجمة رقم 1179 ) .